النويري
86
نهاية الأرب في فنون الأدب
متصرّفتان تصرّف الملَّاك في أملاكهم ، وذوى الحقوق في حقوقهم ، من غير مانع ولا معترض ، ولا رافع ليد بسبب من الأسباب ، وتصادقا على ذلك كلَّه تصادقا « 1 » شرعيّا ؛ وأنّهما في يوم تاريخه اتّفقا وتراضيا على قسمة ذلك جزءين : قبليّا ، وبحريّا ، صفة القبلىّ كذا - ويحدّد - وصفة البحرىّ كذا - ويحدّد - ؛ ثم بعد تمام ذلك اشترى فلان من شريكه فلان جميع النّصف الشائع في جميع الجزء القبلىّ ، وكمّل لفلان جميع الجزء البحرىّ ؛ وتصادقا على ذلك تصادقا « 2 » شرعيّا ؛ ويؤرّخ . وإن كانا أحضرا رجلين من المهندسين كتب في ذيل المكاتبة : وذلك كلَّه بعد أن أحضرا رجلين من أهل الهندسة والخبرة بمساحة الأراضي وذرعها وقسمتها ، والآدر « 3 » وقيمتها - وهما فلان وفلان - إلى الموضع المذكور وشاهداه ، وأحاطا به علما وخبرة ، وقسماه بينهما جزأين ، لا مزيّة لأحدهما على الآخر ؛ وأنّهما اتّفقا وتراضيا على ذلك ، ورضيا قولهما ، وأمضيا فعلهما . وإن كان بينهما قرعة كتب ما مثاله : وذلك كلَّه بعد قرعة شرعيّة رضيا بها وحصل الاتّفاق على ما ذكر أعلاه . وإن كان بينهما حوانيت واقتسماها بالتعديل على القرعة كتب ما مثاله : أقرّ كلّ واحد من فلان وفلان بأنّ لهما بالسويّة بينهما جميع الحوانيت - ويذكر عددها وصفتها وتحديدها نحو ما تقدّم - وأنّهما في يوم تاريخه رغبا في قسمتها بينهما بالتعديل والقرعة الشرعيّة ، وأحضرا رجلين من أهل الهندسة والخبرة بالأراضى وذرعها وقيمة العقار وقسمته - وهما فلان وفلان - إلى الحوانيت
--> « 1 » في الأصل : « تصديقا » ؛ وهو تحريف ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا . « 2 » في الأصل : « تصديقا » ؛ وهو تحريف ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا . « 3 » الآدر : جمع دار .